حسن الأمين
307
مستدركات أعيان الشيعة
( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) وأهل البيت ( ع ) قال : سكرنا بكأس الراح في روضة غنا بها بلبل الأفراح والورق قد غنى ومهما سرت بين الخمائل نسمة وهزت غصون البان والآس هزتنا وساق كمثل الظبي فينا يديرها ويسعى بها صرفا مشعشعة دكنا سقانا وغنانا فهمنا بحبه غراما وخلى القلب في يده رهنا فبت مع الأحباب ما بين بأنها فاطربني المعنى وطاب لي المغني وأحور معسول المراشف لو رنا بمقلته رضوى لذاق كما ذقنا يسل علينا من لحاظ جفونه سيوفا أماتتنا وإن شاء أحيتنا وشاد لو أن الراسيات سمعنه لخرت على الأذقان شوقا لما اشتقنا يميل بنا في كل واد من الهوى فيتركنا نشوى ولا غرو لو متنا ويتلو علينا والغرام يهزنا أحاديث لهو أضحكتنا وأبكتنا وينشد مهما إن رأى الركب منجدا ( قفوا قبل وشك البين يبعدكم عنا ) فيا حبذا لو نالنا فيهم الأذى من الضد لو أنا شرقنا بما ذقنا تعيرنا قوم بحب هداتنا ولولا رسول الله والآل ما كنا بني الوحي يا من بالقلوب لهم جوى مدى الدهر باق لا يبيد ولا يفنى يمينا بكم انا نحب محبكم ونبغض قاليكم وإن غبتم عنا وإن ضلت الأقوام عن منهج الهدى فانا بكم والحمد لله أرشدنا وإن عدلت عنكم أناس فإننا على العهد كنا لا عدلنا ولا ملنا وإن خاب من عاداكم يوم حشره فنحن بكم دون البرية قد فزنا وإن نكثوا أيمانهم بعد عهدهم فنحن على العهد القديم كما كنا فقل لرسول الله والحق أبلج وبرهانه أسنى من القمر الأسنى محمد يا من جاء للناس رحمة وعلمنا من دينه فتعلمنا أغثني وأنجز سيدي ما وعدتني وخذ بيدي يا ذا الكرامة والحسنى رويدا ولو لوث الإزار لعلنا نودعكم فالقلب من أجلكم مضنى تراه إذا ما قام في القوم منشدا يدير كئوس اللفظ مملوءة معنى وبتنا على فرش المسرة والهنا إلى أن قطعنا من لييلتنا وهنا وحوراء تصطاد القلوب بمقلة هي السحر إلا أنها لم تزل وسنا إذا أقبلت تمشي الهوينا تعطفت كما الغصن من هنا تميل ومن هنا أتت تسحب الأذيال والفجر ظاهر فتمشي فرادى وهو من خلفها مثنى بدت من خلال السجف بيضاء طفلة ومن لحظها سيفا ومن قدها لدنا مهاة أعارت ظبية البان جيدها وعلمت الميل المثقف والغصنا تعلقها قلبي فخالط حبها دمي فجرى دمعي عليها دما أقنى فيا عاذلي لو ذقت بعض صبابتي عذرت وما خلو الحشاشة كالمضنى ولكنني أرجو الخلاص من الهوى بمدح رسول الله شمس الهدى الأسنى ومدح أمير المؤمنين وزيره وأبنائهم أكرم بهم سادة أبنا فيا سائق الوجناء تعنق في البري رويدا - رعاك الله - يا سائق الوجنا على قبر خير الرسل قف بي لعلني أعلل قلبا بالجوى والنوى معنى وما ذا على ريح الصبا لو تحملت رسالة مشتاق إلى ذلك المغني لأكرم مبعوث إلى خير أمة بخير كتاب واضح اللفظ والمعنى إلى المرسل الهادي البشير محمد أجل الورى شانا وأثبتها ركنا إلى خير خلق الله أحمدها ومن دنا فتدلى قاب قوسين أو أدنى نبي الورى الأمي أفضل من مشى وأشرف من لبى وطاف ومن . . . « 1 » فتى جاء بالقرآن من عند ربه إلينا فأمنا هناك وصدقنا وعلمنا خير الورى أمر ديننا وأدبنا حبا لنا فتادبنا ولما مضى عنا تخلف بعده علينا علي وهو أولى بنا منا علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين والساقي على الكوثر الأهنى إمام هدى تحيى القلوب بذكره ويجلى العمى عنا بأسمائه الحسنى فتى لم تزل من زهده وعفافه سجيته في الله لينة خشنا فتى لم يخف في الله لومة لائم وجاهد حتى قاتل الإنس والجنا يمينا به لولاه لم ندر ما الهدى ولكن دعانا للرشاد فأمنا فطرت على حب النبي وآله فألفيته فرضا وألفيته حصنا جزى الله بالخيرات آباءنا على محبتهم من حيث أوصت بها الابنا ومن أمهات طاهرات من الخنا تؤدبنا في حبهم فتادبنا وإني لمشتاق لتقبيل تربة حوت منك ذاك النور أو يدك اليمنى وقال يمدح أمير المؤمنين ( ع ) : لله صب بات ساهر والدمع من عينيه هامر لعبت بمهجته الصبابة والهوى الداء المخامر ما جن في معشوقه كجنونه مجنون عامر كتم الغرام ودمعة مبد لما تخفي السرائر من لي باغيد لؤلئي الثغر مسكي الغدائر ومطرز الوجنات بالنعمات مكحول النواظر ذي غرة مثل النهار وطرة كالليل عاكر ومجرد من لحظة ماضي المضارب وهو فاتر قمر على غصن يميس مهفهف الأعطاف ناضر ونحيل خصر يشتكي من ردفه والردف وافر رام النهوض فعاقه والعجز بين الناس ظاهر ظبي مراتعه مدى الأيام أودية الخواطر ألف التوحش والنفور ولا يزال الظبي نافر وجفا فما هو مانحي وصلا ولا أنا عنه صابر أخذ الفؤاد وليته أخذ البقية وهو قادر يا قلب صادك جؤذر يا حبذا صيد الجاذر يا أيها الليث المدرع لا تلاق الظبي حاسر سطواته لم تغن عنهن الدروع ولا المغافر يا قاعة الوعساء ما فعلت ظباؤك بالقساور تركتهم صرعى وما لهم بحكم الحب ناصر هذي سجية كل معشوق ورب العشق صاغر جاروا علي ولم يزل قاضي الهوى في الحكم جائر قسما بكاظمة ورامة والعذيب وبطن حاجر ما مال قلبي عنهم أبدا إلى باد وحاضر إلا لحب أبي تراب قطب دائرة المفاخر نور النبوة والإمامة والهداية والبصائر